الشيخ عباس القمي

74

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

مرّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين صفّيهم كان لا يرفع رجليه ولا يضعهما الّا رضخوهما بالحجارة ، وقد كانوا أعدّوها ، حتّى أدموا رجليه ، فخلص منهم ورجلاه تسيلان دما « 1 » . المناقب : لمّا توفي أبو طالب عليه السّلام لم يجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ناصرا ، ونثروا على رأسه التراب ، قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما نال منّي قريش حتّى مات أبو طالب ؛ وكان يستتر من الرمي بالحجر الذي عند باب البيت ، من يسار من يدخل - وهو ذراع وشبر في ذراع - إذا جاءه من دار أبي لهب ودار عديّ بن حمران « 2 » . : لمّا توفّي أبو طالب وخديجة لزم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيته وأقلّ الخروج ، ونالت منه قريش ما لم تكن تنال ولا تطمع ، فبلغ أبا لهب فقام لحمايته ونصرته فصرفه أبو جهل وعقبة بن أبي معيط عن نصرته « 3 » . لمّا مات أبو طالب نالت قريش من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بغيتها وأصابته بعظيم من الأذى حتّى تركته لقا « 4 » . « 5 » إقبال الأعمال : ما جرى على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الأذيّة حين توجّه إلى الغار وتبعه أبو بكر ، فحسبه من المشركين ، فأسرع في المشي فقطع قبال نعله ففلق إبهامه حجر وكثر دمها « 6 » . تفسير القمّيّ : وممّا جرى عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الأذيّة أيضا ما نسب رجل إليه من أخذ القطيفة الحمراء ، فنزلت « وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ » « 7 » . « 8 »

--> ( 1 ) ق : 6 / 35 / 403 و 406 ، ج : 19 / 6 و 17 . ( 2 ) ق : 6 / 35 / 406 ، ج : 19 / 17 . ( 3 ) ق : 6 / 35 / 407 ، ج : 19 / 21 . ( 4 ) هكذا في النصّ ، اللّقى : الملقى على الأرض ، الشيء الملقى لهوانه ( لسان العرب ) . ( 5 ) ق : 6 / 36 / 416 ، ج : 19 / 58 . ( 6 ) ق : 6 / 36 / 424 ، ج : 19 / 93 . ( 7 ) سورة آل عمران / الآية 161 ، والغلول : الخيانة ( لسان العرب ) . ( 8 ) ق : 6 / 40 / 463 ، ج : 19 / 268 .